الشيخ الطوسي
40
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
عليه الماء صبا . فإن خيف أيضا من ذلك ، يتيمم بالتراب . وإن كان الميت غريقا أو مصعوقا أو مبطونا أو مدخنا أو مهدوما عليه ، استبرئ بعلامات الموت . فإن اشتبه ، ترك ثلاثة أيام وغسل ودفن بعد أن يصلى عليه . فإن كان الميت شهيدا ، وهو أن يقتل بين يدي إمام عدل في نصرته أو بين يدي من نصبه الإمام ، دفن بثيابه ولم يغسل ، ويدفن معه جميع ما عليه مما أصابه الدم ، إلا الخفين . وقد روي أنهما إذا أصابهما الدم دفنا معه . وإن حمل من المعركة وبه رمق ثم مات ، نزعت عنه ثيابه ، وغسل وكفن وحنط وصلي عليه ودفن . وكل قتيل سوى ذلك ، فلا بد من غسله وتحنيطه وتكفينه . فإن كان المقتول قودا أو مرجوما ، يؤمر بالاغتسال والتكفن والتحنط . ثم يقام عليه الحد . فإذا وجد من المقتول قطعة ، فإن كان فيها عظم ، وجب غسلها وتحنيطها وتكفينها ودفنها . وإن كان موضع الصدر ، وجب مثل ذلك أيضا والصلاة عليها . ويجب على من مسها الغسل . وكذلك إن كانت القطعة التي فيها العظم قطعت من الحي ، وجب على من مسها الغسل . وإن لم يكن فيها عظم ، دفنت كما هو ولم تغسل ، ولا يجب على من مسها أيضا الغسل . وإذا أراد الغاسل للمقتول غسله ، بدأ بغسل دمه ثم صب عليه الماء صبا . ولا يدلك جسده . ويبدأ بيديه ودبره . ويربط جراحاته